“كل ما قيل عن شقيقتي كذب وافتراء، فهي مُدرّسة بإحدى الحضانات، ومحفظة للقرآن، وليس لها أية علاقة بقناة الجزيرة!”.. هكذا بدأت شقيقة “رشا جعفر”، الفتاة التي تم القبض عليها قبل أيام بتهمة مراسلة قناة “الجزيرة مباشر” بمحافظة بورسعيد.
“نسرين جعفر” سردت تفاصل ما حدث لشقيقتها ، قائلة: ” أختى مظلومة ، فالعمارة السكنية التي نقطن بها أمام مدرسة الخنساء الابتدائية بحي الزهور، وشقتنا في الدور الخامس، فكنا نشاهد كباقي أهالي المنطقة ما يحدث أيام الانتخابات الرئاسية من زغاريد ورقص أمام مقر اللجان الانتخابية، فقامت “رشا” بالتقاط عدة صور بكاميرا هاتفها المحمول من أجل الدعابة لا أكثر وبدون أن تُرسلها لأي جهة، فهي لا تعلم من الأساس كيف تراسل أي قناة؟! فكيف يكون لها علاقة بقناة الجزيرة؟!”.
وتابعت نسرين: “حوالي الساعة الثالثة عصرًا، سمعنا جرس الباب، ففتح أبي، فوجدنا مجموعة كبيرة من أفراد الأمن, فسألوه إن كان يقطن وحده في الشقة، فقال أبي “لا معي زوجتي وبناتي”، فاقتحموا المنزل دون أن يتركونا نرتدي حجابنا، وقاموا بتفتيش كل مكان بالشقة، كما أخذوا بطاقاتنا الشخصية، وهواتفنا المحمولة، خاصة هاتف رشا، وفتحوه، وعندما وجدوا عليه صور اللجنة الانتخابية، طلبوا منها أن تذهب معهم، وأصروا على ذلك بعد أن سألوها لماذا التقطت تلك الصور، فأوضحت أنها على سبيل الدعابة، فقرروا أخذها وذهبنا جميعًا معها”.
تنهدت “جعفر” تنهيدة طويلة وكأنها تستعيد ما حدث، ثم أضافت: “وبعد أن شاهدنا جميع جيراننا في مشهد سيء لم نكن نعتاد عليه من قبل، ذهبنا إلى مديرية الأمن ، وظللنا واقفين على أقدامنا ساعات طويلة دون أن نجلس, وسط نظرات مهينة من جميع الموجودين، بل بدأت ألسنتهم تفضح نظراتهم قائلين “أنتوا اللي بتكفرونا.. أنتوا السبب في الدم اللي بيسيل”, وغيرها من الكلمات العبارات، وكلما سألنا أحد ماذا يحدث؟ ولماذا نحن هنا؟ لا أحد يجيبنا، فلا رد سوى الإهانة”.
واستطردت: “كانت رشا الوحيدة التي أخذت حقيبة يدها معها، وبعد تفتيش مُهين, قاموا بالتحقيق معها, واتهموها بأنها تراسل قناة الجزيرة مباشر، بعد أن التقطت الصور لمقر اللجنة الانتخابية, فأخذت رشا تؤكد لهم أنها التقطت الصور على سبيل الدعابة لا أكثر، ولكن لا حياة لمن تنادي، بعدها طلبوا رشا للتحقيق مرة أخرى ومكثت حوالى ساعتين, إلى أن أخذوها إلى المحبس، ورفضوا أن يتركوها تذهب معنا، وبعدها بحوالي ساعة تركونا نذهب أنا وأبي دون أن نعلم ما هي تهمتها الأساسية”.
انتقلنا للحديث إلى والدة رشا، والتي أكملت سرد ما حدث، قائلة: “أتى رجال الأمن مرة أخرى وقاموا بتفتيش المنزل ثانية، وعند الشرفة فتحوا الستائر بحثًا عن أية كاميرات أو أجهزة بث, ولكنهم لم يجدوا شيئًا، فقالوا جئنا لنجري معاينة مرة ثانية!”.
فيما أعربت شقيقة “رشا” الكبرى عن حزنهم الشديد بسبب ما قيل عنها على موقع وزارة الداخلية، بأنها مُراسلة قناة الجزيرة مباشر، وأن رجال الأمن وجدوا معها أجهزة بث، فضلًا عن افترائهم بأنها تتلقى مقابل عن إمدادها إياهم بمعلومات بالدولار”.
واختتمت حديثها بقولها: “كل هذا كذب في كذب لأن رشا مُدرّسة حضانة, ولا تعرف حتى كيف تُرسل صورًا من الهاتف!، فهذا قمة الظلم أن تتهم شخصًا بشيء هو لم يرتكبه من الأساس”، متسائلة في عجب: “أين العدل في ذلك؟!”.

تعليقات
إرسال تعليق