التخطي إلى المحتوى الرئيسي

7 من عائلة واحدة قتلوا مسجل خطر بعد تعذيبه لشكه فى خطف قريبتهم

«العفريت».. هكذا أطلقوا عليه فى منطقته؛ فهو شاب فى العشرينات من عمره عاش فقيراً وسط أسرة متوسطة الحال وانتهت حياته على يد كتيبة إعدام مكونة من 7 أشخاص من عائلة واحدة اعتقاداً منهم أنه وراء اختفاء عروسهم.
جمال إبراهيم، 28 سنة، عاطل، يقول أبناء منطقته إنه اتسم بالطيبة وعلاقاته الحسنة معهم، عاش محبوباً يتنقل بين منزل العائلة بأسوان وشقة أسرته بشارع ناهيا فى بولاق الدكرور، أنهى دراسته وحصل على شهادة الدبلوم وكان يحاول الحصول على فرصة عمل، خطؤه الوحيد كان عندما حضرت عروس تدعى «شيماء» من قرية مجاورة لقريته فى أسوان للعيش بصحبة جدتها، وتعرف عليها وتحدثت إليه ما يقرب من 10 مكالمات هاتفية ثم اختفت فى ظروف غامضة.
لم يجد والد الفتاة وأقاربها أى وسيلة للانتقام منه سوى أنهم استدرجوه إلى عقار مهجور بمنطقة دار السلام لمساعدتهم فى البحث عن العروس «شيماء»، ثم قاموا بتقييده بالحبال وعلقوه من رقبته فى سقف الغرفة وانهالوا عليه بالضرب حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
قتيل يا بيه
منذ أيام، جلس المقدم سامح القللى، رئيس مباحث دار السلام، فى مكتبه بعد يوم شاق من العمل فى حملة الإزالة، ثم تلقى اتصالاً هاتفياً من أحد معارفه بالمنطقة: «ألو، سامح بيه.. ازى حضرتك». رئيس المباحث: «ازيك يا حاج». المتصل: «يا باشا.. فيه حاجة عايز أقولك عليها مهمة».. رئيس المباحث: «اتفضل».. المتصل: «وانا واقف قدام العقارات اللى بتتبنى جديدة رقم 13 شارع خيرى إبراهيم فى المنطقة سمعت 7 أشخاص نوبيين وبيقولوا إنهم عايزين يتصرفوا فى الجثة اللى فوق دى.. الواد مات منهم من كتر الضرب».
ضابط المباحث توجه إلى العقار وشاهد المشتبه فيهم يقفون أمام باب العقار على وجههم الخوف، وطلب المقدم سامح من القوة المرافقة له الانتظار بعيداً عن مكان الجريمة وتوجه إلى الأشخاص أنفسهم وانتحل صفة عامل.
الضابط: هشيل الجثة بـ7 آلاف.
بدأ ضابط المباحث يتحدث للمتهمين: «أنا عارف قصة الجثة اللى فوق وهاخد 7 آلاف جنيه وأشيلها فى عربيتى».
فردوا عليه: «انت مجنون يا عم؟ مفيش جثث، امشى من هنا وخلى يومك يعدى على خير».
فقال الضابط: «الجثة بتاعة الواد اللى ضربتوه ومات منكم فوق.. هتدفعوا الفلوس ولا أروح أبلغ عنكم المباحث؟»، فقال المتهمون: «طيب هندفع 5 آلاف جنيه بس هننزل الجثة وملناش دعوة»، صعد معهم الضابط ثم داهمت القوات المكان وأبلغهم الضابط بأنه ليس عاملاً ولكنه رئيس المباحث.
حكاية «العفريت»
بعد مداهمة رجال المباحث مسرح الجريمة والعثور على جثة القتيل فى الطابق الثالث، أخطر النقيب أحمد إسماعيل، معاون المباحث، العميد محمود خلاف، رئيس القطاع، بالواقعة واللواء على الدمرداش، مساعد الوزير مدير أمن القاهرة، وكشفت المعاينة أن الضحية يدعى جمال إبراهيم، 28 عاماً، مقيم بشارع ناهيا فى بولاق الدكرور، وأشارت المعاينة إلى أن الضحية تعرض للضرب والتعذيب ووجود حبل حول رقبته وتعرضه للشنق ويرتدى جميع ملابسه، تم استدعاء أسرته وتعرفوا عليه وأكدوا أنه لا توجد خلافات مع المتهمين وأن «جمال» يرتبط مع أهل البلدة وجيرانه بالعلاقات الطيبة وليست لديه سوابق.
اعترافات كتيبة الإعدام
بدأ أفراد كتيبة الإعدام يروون تفاصيل الواقعة من بدايتها، وهم: صالح حسين صالح، 67 سنة، بالمعاش، ونجلاه نبيل وعبدالسلام، وأحمد عبدالجبار محمد، 32 سنة، بائع، ومحمدى عز الدين عبدالله النمر، 52 سنة، عامل، وعلى إبراهيم سليمان الحداد، 54 سنة، مدير وآخر. وقالوا إن الأحداث وقعت منذ أسبوع قبل الجريمة بسبب اختفاء ابنة الأول، وتدعى «شيماء»، فى ظروف غامضة وتم تحرير محضر رقم 899/2014 جنح قسم بولاق الدكرور.
قال المتهم الأول والد الفتاة: «بنتى شيماء عايشة مع أهلنا فى أسوان واتقدم لها عريس من قرايبنا يكبرها بعدة سنوات ولكنه ليس عجوزاً، فى البداية رفضت الزواج، وبعد جلوس والدتها معها وأشقائها وافقت على الخطوبة، وتمت قراءة فاتحة فى منزل العائلة، وفوجئنا بشيماء حالتها النفسية تزداد سوءاً وحدثت مشاجرات مع خطيبها، فاقترحت والدتها أن نحضرها إلى القاهرة للتنزه والاسترخاء.. وأحضرها شقيقها من بلدتنا بأسوان قبل الجريمة بـ15 يوما تقريباً، ومكثت فى شقة جدتها، وكانت تخرج لشراء مستلزمات العرس، ثم فوجئنا باختفائها فى ظروف غامضة، حررنا المحضر وبحثنا فى المستشفيات وأقسام الشرطة ولم نعثر عليها».
بتكلم «جمال العفريت»
ويضيف الأب: «عدنا إلى المنزل بعد البحث لمدة يومين وجلست مع جدتها العجوز وقلت لها: شيماء كانت بتكلم حد فى التليفون قبل ما تختفى؟ فأجابتنى الجدة: إنها كانت تتحدث مع شاب اسمه العفريت وده جارنا فى نفس الشارع». قال الأب: «خدنا رقم التليفون وعرفنا إنه اسمه جمال العفريت، ابنى عبدالسلام (المتهم الثالث) اتصل بيه وطلب منه الحضور إلى منطقة دار السلام علشان بندور على شيماء، وعايزين ناس كتيرة تبقى معانا لو حصلت مشاكل.. وجمال حضر، وقيّدناه بالحبال وتعدينا عليه بالضرب.. واعترف إنه كان بيكلم البنت وإنها كانت بتشتكى من الزواج، وأصر الضحية إنه ما يعرفش مكان هروبها.. فأكملنا حفلة التعذيب.. وكممنا صوت الضحية بسبب صراخه.. وحلف أكتر من مرة ولمدة ساعتين من التعذيب، ثم قمنا بربطه من رقبته وعلقناه فى السقف وكانت يداه مقيدتين، ثم فوجئنا بوفاته وحضرت الشرطة». النيابة قررت حبس المتهمين وأمرت بتشريح جثمان الضحية لبيان سبب الوفاة وسلمت الأسرة الجثمان.. ولا تزال أجهزة الأمن تبحث عن العروس المختفية التى تسببت فى مقتل الشاب الضحية دون ذنب!
وقرر محمد الجرف، رئيس نيابة حوادث جنوب القاهرة، حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، وذلك بعد إجراء عملية تصويرية للجريمة، وكشفت التحريات عن مفاجأة، هى أن الضحية لا يعلم بمكان هروب الفتاة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إحباط تهريب 13 مليون سجارة مسرطنة من ميناء شرق بورسعيد

أحبطت جمارك بورسعيد بالتعاون مع مباحث أمن المواني تهريب حاوية تحتوي على سجائر مسرطنة ماركة ” جى تى “غير خالصة الرسوم قادمة من اندونيسيا ومتجهة ترانزيت إلي ميناء طرطوس بسوريا، دون أوراق رسمية وبها أصناف غير أصلية، وضارة بصحة الإنسان ومخالفة لاتفاقية بازل وبها أصناف محظورة. كانت معلومات وردت إلى أحمد الصياد رئيس المنطقة الشرقية للجمارك بمعرفة مجدي إبراهيم مدير عام المكافحة، تفيد اعتزام بعض المهربين بتهريب كميات كبيرة من الأصناف المحظورة إلى البلاد مستغلين تغيير مشمول البضائع الواردة. وبتقنين الإجراءات ورصد الحاوية الوارد بشأنها المعلومات داخل الدائرة الجمركية وتحمل رقم TCNU 5008843 لتوكيل شانيا شيبنج، ورقم بوليصة 300003 واردة من اندونيسيا لميناء شرق بورسعيد. وبعد تأكد المعلومات أمر سعيد ناصر رئيس الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد والمنطقة الحرة، بالكشف على مشمول الحاوية حيث تبين وجود عدد 13 مليون و 120 ألف سيجارة ماركة “جى تى” مرقوم عليها باللغة العربية تحذير للتدخين، وتم سحب عينة لتحليل ولبيان مدى صلاحيتها من عدمه، وقدر التعويض المدني ب 26 مليون ونصف جنيه.

ضبط عدد (1100) قرص مخدر بحوزة عاطل ببورسعيد

استمرار لجهود مديرية الامن فى محاربة تجار المواد المخدرة والمتعاملين فيها. حيث تمكن ضباط مباحث قسم شرطة الضواحى من ضبط المدعو / ا ف ش - مقيم دائرة قسم الضواحى.. بحوزته عدد (1100) قرص مخدر بقصد الإتجـــــار. تم اتخاذ الإجراءات القانونية … والعرض على النيابة العامة .

ضبط رئيس هيئة موانى بورسعيد متلبسا برشوة فى الاسكندرية ونقله لبورسعيد لاستكمال التحقيقات

تمكنت إدارة الرقابة الإدارية من إلقاء ضبط اللواء أحمد شرف رئيس هيئة موانىء بورسعيد متلبساً فى قضية رشوة لتسهيل تصريح إحدى الشركات بشكل مخالف للقانون . وأكد مصدر أمنى أن معلومات وصلت إلى قسم الرقابة الإدارية ببورسعيد تفيد تورط المتهم فى قضية رشوة وبعد الحصول على إذن من نيابة الأموال العامة العليا بالقاهرة. واكدت التحريات صحة المعلومات وبعد استئذان النيابة العامة تم وضع اتصالات رئيس هيئة الميناء تحت المراقبة حيث تم تسجيل واقعة اتفاقه على الرشوة وتمكن قسم الدعم الفنى بالرقابة الادارية من تتبع المتهم وتصويره اثناء تلقيه الرشوة والقى ضباط الرقابة القبض عليه . وتم نقل المتهم إلى الرقابة الإدارية ببورسعيد حيث تجرى التحقيقات هناك بعد أن تم تصويره متلبساً